بقلم نور عبد الهادي / فريق التسويق الرقمي

تسعى الشركات والعلامات التجارية الكبرى فضلا عن القطاعات الحكومية والخاصة الأخرى بصورة أساسية إلى الوصول إلى شريحة واسعة من الأفراد والزبائن بهدف زيادة مبيعاتها أو تسويق منتجاتها أو حتى تسليط الضوء على نشاطاتها

ترواحت الوسائل التي تلجأ إليها هذه المؤسسات والشركات بين أساليب الدعاية التقليدية كالإعلانات التجارية في الصحف والمجلات ولاحقا القنوات التلفزيونية بالإضافة إلى اللوحات الإعلانية في الشوارع وغيرها

بقيت هذه الوسائل سائدة إلى أن أسهمت الطفرة التي اتسم بها قطاع الاتصالات ووسائل الاتصال الحديثة إلى لجوء معظم إن لم يكن جميع الشركات والمؤسسات وحتى المبادرات الفردية إلى هذه الوسائل للترويج لنفسها والوصول إلى قطاع عريض من الأشخاص بوسيلة سريعة

ومع انتشار وكالات العلاقات العامة مؤخرا شرعت بعض هذه الشركات في الاستعانة بها للحصول على الخدمات الخاصة بالدعاية والإعلان ووسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الخدمات بدلا من أن تقوم الشركة بهذه الأنشطة بنفسها

إلا أن انتشار وكالات العلاقات العامة أو بصورة أدق شركات الاستشارات المؤسسية لا يعني بالضرورة أن طبيعة عملها واضحة تماما للجمهور والعملاء

على الرغم من عدم إجماع المصادر على التاريخ المحدد لظهور العلاقات العامة إلى النور إلا أن أغلب هذه المصادر تشير إلى العام 1900. منذ ذلك التاريخ حتى هذه اللحظة مر هذا القطاع الحيوي بتغيرات جسيمة ومراحل حاسمة إلى أن اكتسب الشكل الذي هو عليه الآن

تشير معظم التعريفات الخاصة بالعلاقات العامة إلى أنها الوسيلة التي تربط الشركات والمؤسسات بجمهورها من خلال الأنشطة الصحفية المختلفة كالأخبار الصحفية والندوات وغيرها من الوسائل التي يمكن من خلالها جسر الهوة بين المؤسسة وجمهورها وتعزيز التواصل بين الجانبين

هذا التعريف تقليدي ويشير فقط إلى واحد من الميادين الذي ينضوي تحت العلاقات العامة، فقد تطور هذا المفهوم بصورة كبيرة واتسع بحيث أصبحت العلاقات العامة علما اجتماعيا قائما بذاته وصناعة هائلة يتم الإنفاق عليها بالملايين، وعلى الرغم من هذا كله لا يزال هذا المفهوم التقليدي سائدا ومترسخا حتى على مستوى اختزال عمل هذه الشركات بإطلاق تسمية “وكالات العلاقات العامة” عليها

لم تعد العلاقات العامة تقتصر على أنشطة العلاقات الإعلامية والأخبار الصحفية حصرا بل باتت تشمل جميع الخدمات التي تتناول طرائق التصرف والسلوك،  ووضع السياسات، كما تعمل على تقديم الدافع المحفز للأفراد والمؤسسات لأداء فعل معين من خلال التأثير على الآراء والمواقف فضلا عن مساعدة العملاء على تقديم رسائل للجمهور بطريقة فعالة واحترافية من خلال فريق متكامل يمتلك الخبرة في جميع المجالات

والمجالات التي تنضوي تحت العلاقات العامة الآن الشؤون العامة، وإدارة الأزمات، والإعلان، والاستراتيجيات المرتبطة بشبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي و التدوين والتصميم

من هنا وبالنظر إلى كل هذا فإن اللجوء إلى الشركات المتخصصة والاحترافية في هذا المجال يعد حجر الزاوية للترويج بصورة سليمة للشركات والعلامات التجارية والأفراد والقطاعات الحكومية بخاصة أن عملية الترويج والتسويق تحتل أهمية كبيرة ولا يمكن لأي مؤسسة الاستغناء عنها، و أداؤها بالصورة المثلى يحتاج إلى وقت وجهد بالإضافة إلى المهارات والتقنيات التي تمتلكها هذه الشركات من خلال موظفيها الذين يتمتع كل منهم الخبرة في مجاله

لذلك ثمة حاجة لإعادة تعريف الناس بعمل شركات الاستشارات المؤسسية ونشر الوعي بالمجالات والخدمات التي تقدمها ومدى الإضافة الحيوية التي تسهم في رفد الشركات والمؤسسات المختلفة بها